مشادة في البرلمان الجزائري تنذر بمرحلة «تصفية حسابات»

مشادة في البرلمان الجزائري تنذر بمرحلة «تصفية حسابات»
مشادة في البرلمان الجزائري تنذر بمرحلة «تصفية حسابات»

تفاقمت أزمة «الولاءات» داخل حزب «جبهة التحرير الوطني» الحاكم في الجزائر، وانتقلت إلى مقر البرلمان حيث شهد النواب تلاسناً عنيفاً بين رئيس البرلمان محمد العربي ولد خليفة ورئيس الكتلة البرلمانية للحزب الحاكم محمد جميعي (كلاهما ينتميان إلى الحزب ذاته) حول «الولاء للرئيس» عبدالعزيز بوتفليقة. وغادر نواب ينتمون إلى «جبهة التحرير» قاعة المناقشات في انقسام لم يشهده الحزب منذ 10 سنوات. وخرج رئيس البرلمان عن تحفظه المعهود مع نواب حزبه، في تحول كان منتظراً قياساً إلى تغيّر خارطة «الولاءات» منذ استقالة الأمين العام السابق عمار سعداني وحلول الوزير السابق جمال ولد عباس محله في نهاية تشرين الأول (أكتوبر) الماضي. واتهم محمد العربي ولد خليفة، رئيس كتلة الحزب محمد جميعي تحت قبة البرلمان، بمحاولة «ابتزازه»، على خلفية رفضه اصطحاب رئيس المجموعة البرلمانية الجزائرية - الصينية ناصر لطرش في الزيارة التي سيجريها إلى الصين بدءاً من اليوم.

وجاء في مبررات ولد خليفة أن النائب المذكور من «أنصار الأمين العام السابق للحزب علي بن فليس» وهو خصم سياسي بارز لبوتفليقة وترشح ضده في انتخابات الرئاسة عام 2014.

وهاجم ولد خليفة زميله في الحزب محمد جميعي، ووصفه بـ «النائب لا أكثر ولا يحق له ما لا يحق لغيره من النواب». واتهم ولد خليفة، جميعي من دون ذكره بالاسم بابتزازه عبر رسالة مكتوبة خلال نهاية أعمال الجلسة الصباحية أمس، قائلاً: «تلقيت رسالة ابتزازية. الحزب له رئيسه بوتفليقة وجميعنا ننتمي إلى الجبهة والسيد هنا يريد أن يتفرعن علينا وبعلاقاته الشخصية يريد فرض نفسه على المناضلين».

وأدت هذه المداخلة من رئيس البرلمان إلى تفجر «مشادات كلامية» بين الرجلين، حيث رد محمد جميعي أن الحزب «وفيّ للرئيس بوتفليقة وبرنامجه وإصلاحاته والتي أثبتها النواب خلال الولاية الحالية». وتابع: «لن أسمح بأي دعاية مغرضة أو محاولات لزرع البلبلة»، قبل أن تُقطع الكلمة عن جميعي ويستمع الحاضرون لتعقيب من ولد خليفة قائلاً له: «ما دخل هذا الكلام؟ أنت لست رئيس كتلة أنت مجرد نائب». وتابع هجومه: «لست وحدك في الجبهة يا جميعي. قل هذا الكلام داخل كتلك وعلاقاتك الشخصية اتركها خارج القاعة».

ويُعتقد أن هذه المشادات على علاقة بمعركة التموقع الجديدة داخل الجبهة، حيث يلوّح الأمين العام الجديد جمال ولد عباس بقطع الطريق أمام «رجال المال» في الانتخابات الاشتراعية المقبلة. ومعلوم أن القيادي محمد جميعي وزميله بهاء الدين طليبة اللذين يتصدران المشهد في البرلمان من كبار رجال المال وهما مناضلان، كثر يتهمونهما باستعمال هذا النفوذ للوصول إلى المناصب الأمامية في البرلمان.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق فيديو| كواليس مشروع إلغاء التقاعد النسبي فى الجزائر
التالى قنابل غاز مسيل للدموع لتفريق تظاهرات في الخرطوم