إدارة عالمية للمرافق.. هل باتت ضرورة..؟!

إدارة عالمية للمرافق.. هل باتت ضرورة..؟!

أعلن وزير الصحة الكويتي الدكتور علي العبيدي يوم الخميس 25 نوفمبر تشكيل لجنة رباعية مكلفة من قِبل مجلس الوزراء لإيجاد أفضل السبل لتسليم مستشفى "جابر الأحمد" إلى إدارة عالمية..! (بحسب وكالة أنباء كونا).
 
 وعلى القياس، هل بات من الضروري أن تُسلَّم إدارة المرافق الحكومية إلى إدارة عالمية، على غرار مستشفى جابر الأحمد - رحمه الله؟! إذا كان كذلك فإن ذلك معناه الخصخصة بتجلياتها كافة، وأن يسلَّم الأمر من بابه إلى القطاع الخاص. ونحن لدينا تجربة مريرة مع القطاع الخاص على الأقل في الصحة، من خلال مستشفيات كبيرة في القطاع الخاص، لها سمعة كبيرة داخل وخارج الوطن، إلا أن أسعارها باتت خيالية، وليست بأسعار معقولة وفي متناول المواطنين، مع أنها مدعومة بدعم كبير من الحكومة في بداية نشأتها بمئات الملايين، فضلاً عن أخطائها الطبية الفادحة..!! وليس من الضروري أن تكون الإدارة العالمية في المجال الصحي بأطبائها وفنييها؛ حتى يكون لأبنائنا من الشباب والشابات من الأطباء والفنيين مجال ودور في المشاركة الفعلية في تقديم الخدمات الصحية للمواطنين، ولا يمنع حينها من الاستعانة بأطباء عالميين من أطباء وفنيين جنبًا إلى جنب مع الكوادر الوطنية؛ حتى يكتسبوا الخبرة المباشرة من تلك الكوادر..!
 
 وختامًا.. في اعتقادي إننا أكثر من أي وقت مضى بحاجة إلى إدخال العنصر الأجنبي المتمثل في الإدارة العالمية في بعض المرافق التابعة للوزارات لدينا، مثل الصحة، التعليم، الاتصالات، الإسكان، البلدية، وغيرها من المرافق الحكومية. ويكون دور الوزارات إشرافيًّا ورقابيًّا فقط؛ حتى نتخلص من فشل بعض الوزارات في إدارة ملفات مرافقها من إدارات رئيسية ومتفرعة، التي كثير منها استعصى على الحل منذ سنوات كثيرة؛ لعل وعسى أن تتحسن تلك المرافق، وتقدم خدمة راقية للمواطن بعيدًا عن الروتين، والبيروقراطية المحبطة!! والله الموفِّق لكل خير سبحانه.
 

إدارة عالمية للمرافق.. هل باتت ضرورة..؟!

ماجد الحربي سبق 2016-11-30

أعلن وزير الصحة الكويتي الدكتور علي العبيدي يوم الخميس 25 نوفمبر تشكيل لجنة رباعية مكلفة من قِبل مجلس الوزراء لإيجاد أفضل السبل لتسليم مستشفى "جابر الأحمد" إلى إدارة عالمية..! (بحسب وكالة أنباء كونا).
 
 وعلى القياس، هل بات من الضروري أن تُسلَّم إدارة المرافق الحكومية إلى إدارة عالمية، على غرار مستشفى جابر الأحمد - رحمه الله؟! إذا كان كذلك فإن ذلك معناه الخصخصة بتجلياتها كافة، وأن يسلَّم الأمر من بابه إلى القطاع الخاص. ونحن لدينا تجربة مريرة مع القطاع الخاص على الأقل في الصحة، من خلال مستشفيات كبيرة في القطاع الخاص، لها سمعة كبيرة داخل وخارج الوطن، إلا أن أسعارها باتت خيالية، وليست بأسعار معقولة وفي متناول المواطنين، مع أنها مدعومة بدعم كبير من الحكومة في بداية نشأتها بمئات الملايين، فضلاً عن أخطائها الطبية الفادحة..!! وليس من الضروري أن تكون الإدارة العالمية في المجال الصحي بأطبائها وفنييها؛ حتى يكون لأبنائنا من الشباب والشابات من الأطباء والفنيين مجال ودور في المشاركة الفعلية في تقديم الخدمات الصحية للمواطنين، ولا يمنع حينها من الاستعانة بأطباء عالميين من أطباء وفنيين جنبًا إلى جنب مع الكوادر الوطنية؛ حتى يكتسبوا الخبرة المباشرة من تلك الكوادر..!
 
 وختامًا.. في اعتقادي إننا أكثر من أي وقت مضى بحاجة إلى إدخال العنصر الأجنبي المتمثل في الإدارة العالمية في بعض المرافق التابعة للوزارات لدينا، مثل الصحة، التعليم، الاتصالات، الإسكان، البلدية، وغيرها من المرافق الحكومية. ويكون دور الوزارات إشرافيًّا ورقابيًّا فقط؛ حتى نتخلص من فشل بعض الوزارات في إدارة ملفات مرافقها من إدارات رئيسية ومتفرعة، التي كثير منها استعصى على الحل منذ سنوات كثيرة؛ لعل وعسى أن تتحسن تلك المرافق، وتقدم خدمة راقية للمواطن بعيدًا عن الروتين، والبيروقراطية المحبطة!! والله الموفِّق لكل خير سبحانه.
 

30 نوفمبر 2016 - 1 ربيع الأول 1438

11:13 PM


إدارة عالمية للمرافق.. هل باتت ضرورة..؟!

A A A

أعلن وزير الصحة الكويتي الدكتور علي العبيدي يوم الخميس 25 نوفمبر تشكيل لجنة رباعية مكلفة من قِبل مجلس الوزراء لإيجاد أفضل السبل لتسليم مستشفى "جابر الأحمد" إلى إدارة عالمية..! (بحسب وكالة أنباء كونا).
 
 وعلى القياس، هل بات من الضروري أن تُسلَّم إدارة المرافق الحكومية إلى إدارة عالمية، على غرار مستشفى جابر الأحمد - رحمه الله؟! إذا كان كذلك فإن ذلك معناه الخصخصة بتجلياتها كافة، وأن يسلَّم الأمر من بابه إلى القطاع الخاص. ونحن لدينا تجربة مريرة مع القطاع الخاص على الأقل في الصحة، من خلال مستشفيات كبيرة في القطاع الخاص، لها سمعة كبيرة داخل وخارج الوطن، إلا أن أسعارها باتت خيالية، وليست بأسعار معقولة وفي متناول المواطنين، مع أنها مدعومة بدعم كبير من الحكومة في بداية نشأتها بمئات الملايين، فضلاً عن أخطائها الطبية الفادحة..!! وليس من الضروري أن تكون الإدارة العالمية في المجال الصحي بأطبائها وفنييها؛ حتى يكون لأبنائنا من الشباب والشابات من الأطباء والفنيين مجال ودور في المشاركة الفعلية في تقديم الخدمات الصحية للمواطنين، ولا يمنع حينها من الاستعانة بأطباء عالميين من أطباء وفنيين جنبًا إلى جنب مع الكوادر الوطنية؛ حتى يكتسبوا الخبرة المباشرة من تلك الكوادر..!
 
 وختامًا.. في اعتقادي إننا أكثر من أي وقت مضى بحاجة إلى إدخال العنصر الأجنبي المتمثل في الإدارة العالمية في بعض المرافق التابعة للوزارات لدينا، مثل الصحة، التعليم، الاتصالات، الإسكان، البلدية، وغيرها من المرافق الحكومية. ويكون دور الوزارات إشرافيًّا ورقابيًّا فقط؛ حتى نتخلص من فشل بعض الوزارات في إدارة ملفات مرافقها من إدارات رئيسية ومتفرعة، التي كثير منها استعصى على الحل منذ سنوات كثيرة؛ لعل وعسى أن تتحسن تلك المرافق، وتقدم خدمة راقية للمواطن بعيدًا عن الروتين، والبيروقراطية المحبطة!! والله الموفِّق لكل خير سبحانه.
 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق ترقبوا حلقة استثنائية لبرنامج "ناس وناس" من الكرادة منتصف الليل
التالى شاهد.. "سلك معدني" في وجبة طعام يغلق مطعمًا جنوب قوز القنفذة