"بن مسلمة الأنصاري".. الهارب من الفتن ورجل المهمات الخاصة

"بن مسلمة الأنصاري".. الهارب من الفتن ورجل المهمات الخاصة
"بن مسلمة الأنصاري".. الهارب من الفتن ورجل المهمات الخاصة

"أبو عبد الله محمد بن مسلمة الأنصاري" ،

 هو أحد الصحابة العظام، ولد قبل البعثة بـ22 عام ، وكان له من الولد عشرة ذكور وست بنات.

شهد بدرًا وما بعدها من الغزوات , إلا في تبوك عندما أوكله رسول اللّه قيادة جبهة المدينة في غيابه ، وقاتل مع المسلمين بعد وفاة النبي في خلافه "ابو بكر" و"عمر" وعثمان" حتي توفي سنة 43 هـ، وعمره 77 سنة.

وقد أسلم "بن مسلمه" على يد مصعب بن عمير حينما كان في المدينة ، وآخى الرسول بينه وبين أبي عبيدة بن الجراح.

الهارب من الفتنه

أطلق عليه لقب "الهارب من الفتن" لأنه لما قامت الفتنة الكبرى بعد مقتل أمير المؤمنين "عثمان بن عفان"، كسَر سيفه وبنى لنفسه بيتًا صغيرًا اعتزل فيه ، فقال له أصحابه: لماذا فعلت ذلك؟ فأجابهم قائلا: "أعطاني رسول الله سيفًا، وقال لي: " يا محمد بن مسلمة ، جاهد بهذا السيف في سبيل الله ، حتى إذا رأيت أمتي يضرب بعضهم بعضًا، فأت به أحدًا "أي جبل أحد" فاضرب به حتى ينكسر، ثم اجلس في بيتك حتى تأتيك منية قاضية "يعنى الموت" ، وقد فعلت ما أمرني به رسول الله".

رجل المهمات الخاصة في عهد رسول الله

كانت بداية المهمات الخاصة التي قام بها "بن مسلمه" هو القضاء على اكبر محرضٍ على المسلمين وهو الشاعراليهودي "كعب ابن الأشرف"والذي كان يذكر نساء المسلمين بسوءٍ في شعره المنحط، ولم يكتف بذلك ، بل انه هو الذي ذهب إلى "قريش" يحرضهم على قتال المسلمين والقضاء عليهم ، ليتحول بذلك الي عدو للدولة الإسلامية في المدينة.

عندها وقف هذا الشاب الأسمر الذي كان من بين القلائل من العرب الذين كانوا يحملون اسم "محمد" قبل الإسلام ، فقال "بن مسلمة" للرسول : "أنا له يا رسول الله".

انطلق "رضي الله عنه" كالسهم في عملية فدائية إلى عقر دار العدو ليرجع حاملًا رأس ذلك المجرم "ابن الأشرف"

وفي "الحديبية" وبينما كان المسلمون نائمون، تسللت مجموعة مقاتلة من شباب "قريش" مكونة من خمسين فارسٍ في عتمة الليل إلى معسكر المسلمين ليباغتوهم وهم نيام ، وإذ بهم يُصعقون برجل أسمر يحيط بهم بمن معه من الفرسان الساهرين ، ليقيدوهم ويربطوهم بالأحبال جميعًا، لقًد كان
ذلك "الفارس الأسمر" هو قائد العمليات الخاصة للمسلمين الذي لا ينام "محمد بن مسلمة".

وكان ايضا "رسول الله" يرسله ليأتي بالصدقات من الإمارات الإسلامية.

في عهد الخلفاء الراشدين

وفي عهد خليفه رسول الله "أبو بكرالصديق" كان هذا البطل الأسطوري قائدًا من قادة الجيوش الإسلامية في "حروب الردة"، وفي عهد امير المؤمنين"عمر بن الخطاب" وعندما طال حصار المسلمين لـ"مصر"، بعثه "الفاروق" على رأس كتيبة فدائية تضم من بين رجالها "الزبير بن العوام" ، لتستطيع هذه الوحدة الفدائية بمجرد وصولها إلى أرض "مصر"من تحقيق النصر.

أما "الفاروق" فقد عينه بمنصب المفتش العام على ولاة الإمبراطورية الإسلامية ، ليدور هذا القائد بين الولايات الإسلامية ، ليضمن تطبيق أحكام
الشريعة ، وحكمهم بالعدل بين رعيتهم.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ