سوق «المسوكف» في عنيزة.. قبلة عشاق الزمن القديم

سوق «المسوكف» في عنيزة.. قبلة عشاق الزمن القديم
سوق «المسوكف» في عنيزة.. قبلة عشاق الزمن القديم

منذ إعادة إحيائه قبل عشر سنوات، تواصل سوق «المسوكف» الشعبية في محافظة عنيزة استقبال روادها من عشاق التاريخ والتراث في المملكة. وتعد من أشهر الأسواق الشعبية في المنطقة على مدى القرنين الماضيين، ما جعل منه مقصداً لكل محبي التراث الشعبي والأصالة من داخل المملكة وخارجها.منذ إعادة إحيائه قبل عشر سنوات، تواصل سوق «المسوكف» الشعبية في محافظة عنيزة استقبال روادها من عشاق التاريخ والتراث في المملكة. وتعد من أشهر الأسواق الشعبية في المنطقة على مدى القرنين الماضيين، ما جعل منه مقصداً لكل محبي التراث الشعبي والأصالة من داخل المملكة وخارجها.

وتعد «المسوكف» أحد أشهر الأسواق في منطقة نجد قديماً، وتقع جنوب «بيت البسام» التراثي، وتعود تسميته بهذا الإسم إلى «السواكيف» التي كانت توجد في السوق لمنع الدواب المحملة بالأمتعة من الدخول إليها، وشهدت قديماً رواجاً إقتصادياً، إذ كان يقبل عليها الزوار من كل مكان، إلى أن أزيل وأعيد بناؤه وافتتح في العام 1430، على الطراز الشعبي القديم تحت إشراف وحدة الآثار والمتاحف في محافظة عنيزة، وكلف إعادة إحيائه حوالى خمسة ملايين ريال تحملها أبناء الشيخ عبدالله الزامل. وتمتد السوق على مساحة خمسة آلاف متر مربع، وملحق بها متحف أقيم على مساحة 320 متراً مربعاً وساحات للعروض ومجالس شعبية، وتضم 52 محلاً تجاريا بنيت على الطراز القديم تشمل جميع الحرف اليدوية القديمة، وتؤجر بسعر رمزي، ويحيط بواجهات المحال رواق مصمم على الشكل التراثي القديم، فيما تضم السوق مجالس شعبية مزينة تفاصيلها وبالنقوش المعمارية المستخدمة قديما مرتبطة مع مجلس شعبي أخر مفتوح من الجهة الغربية يحتوي على جميع العناصر المعمارية القديمة. وتضم السوق محطة تجمع المسافرين «ستيشن الدغيثرية»، يعرض فيها وسائل النقل القديمة للركاب من الباصات والسيارات، ويضم أيضا ستة مكاتب إدارية وصالة اجتماعات مصممة على التراث القديم.

وتقيم السوق فاعليات تستهوي عشاق التراث والمغرمين باستكشاف تاريخ المنطقة، مثل مجلس السوق، والمقهى الشعبي، والألعاب الشعبية، والسواني، والحرف اليدوية والأزياء الشعبية، والأسر المنتجة، والمزاد التراثي، وعروض المحال التجارية، والسيارات الكلاسيكية، ولوحات تراثية، ومسرح ومرسم الطفل، إضافة إلى معارض تراثية تهتم في التراث العمراني بشتى أنواعه، ومعرض بناء الطين والجص، ومعرض الأبواب.

إضافة إلى ذلك تشهد السوق إقامة مهرجانات سياحية سنوياً، تتضمن عروضا ومسابقات ثقافية واجتماعية وأمسيات شعبية تشمل أشعار وشيلات شعبيه تقدمها لجنة الثقافة والفنون، ومسيرة للسيارات القديمة وعروضا لألعاب شعبية قديمة خاصة بالأولاد والفتيات.

وجاء إحياء السوق القديم وتشغيلها بشكل دائم لتكون نموذجاً لأسواق عنيزة الشعبية القديمة، ومحافظاً على الموروث التراثي العريق، ولضمان الحركة الاقتصادية والاستمرارية والانعكاس للماضي العريق في السوق، فضلاً أن يكون نشاط السوق بالنسبة للعارضين والبائعين من الجنسين.  

ومن الفاعليات التي حظيت بإقبال من الزوار خلال الأعوام السابقة ضمن «مهرجان عنيزة السياحي 32» مسابقة أفضل زي شعبي، بمشاركة 63 فتاة، أعمارهن دون السابعة، تم فيها اختيار أفضل عشرة أزياء للفوز بالجوائز، وقدمت هدايا رمزية من إدارة السوق إلى جميع المشاركات.

بدوره، أشاد رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز خلال زيارته إلى السوق العام الماضي، بما شهدته من اهتمام وتطوير التراث في المحافظة، واطلع خلالها على برنامج «عيش السعودية.. وطني في قلبي»،  وما تقدمه إدارة السوق إلى الزوار والحرفيين، وسط إقبال كبير من الزوار من داخل المملكة وخارجها.

يذكر أن السفير البريطاني لدى المملكة سايمون كوليس قام بجولة على عدد من المعالم السياحية والتراثية في محافظة عنيزة أول من أمس (الإثنين)، بمرافقة المدير العام فرع الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في المنطقة إبراهيم المشيقح، زار خلالها «سوق المسوكف»، واطلع على المحال التراثية المتنوعة والمتاحف الخاصة داخل السوق وأعمال الحرفيين المتميزة والركن الخاص في السيدات والأسر المنتجة، وأبدى إعجابه بالتنمية الحضارية والاقتصادية في المنطقة، وما تملكه من تنوع في المواقع التاريخية والتراثية والسياحية، وكرم الضيافة وحفاوة الاستقبال التي وجدها من أهالي القصيم.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق «أضرار» لبقايا المبيدات الزراعية تدفع الجهات المعنية في السعودية إلى التحرك
التالى قلوب وأكباد وحتى نخاع عظم.. السعودية تتقدم في «زرع الأعضاء» منهية معاناة الآلاف