قلوب وأكباد وحتى نخاع عظم.. السعودية تتقدم في «زرع الأعضاء» منهية معاناة الآلاف

قلوب وأكباد وحتى نخاع عظم.. السعودية تتقدم في «زرع الأعضاء» منهية معاناة الآلاف
قلوب وأكباد وحتى نخاع عظم.. السعودية تتقدم في «زرع الأعضاء» منهية معاناة الآلاف

شكلت أول جراحة زرع كلية لسعودي قبل 25 عاماً حدثاً «استثنائياً» و«إنجازاً طبياً» حينها على المستوى الملحي، إلا أن البلاد شهدت على مدار ربع قرن زرع حوالى ستة آلاف كلية، إضافة إلى زرع مئات القلوب والأكباد والبنكرياس. وتملك مستشفيات سعودية اليوم خبرة واسعة في هذا المجال. وصدرت الموافقة في العام 1404هـ (1984)، على إنشاء المركز الوطني للكلى، لتشرف عليه لجنة من القطاعات الصحية كافة في المملكة، لتكون البداية لمرحلة جديدة في تنظيم علاج مرضى «الفشل الكلوي» والبدء في برنامج التبرع بعد الوفاة الدماغية. وكان لإنشاء المركز الوطني للكلى قبل 25 عاماً، أثراً في تسارع إنشاء مراكز الغسيل الكلوي في المملكة. وقدر مدير المركز السعودي لزراعة الأعضاء فيصل شاهين في حوار مع «الحياة»، حجم الإنفاق على مرضى الفشل الكلوي بأكثر من بليوني ريال، تنوعت بين جلسات الغسيل الدموي، وكلفة متابعة حالاتهم، والأدوية التي تتجاوز قيمتها 50 ألف ريال للمريض الواحد سنويا. وعلى رغم صدور فتاوى صريحة من علماء دين سعوديين، بجواز التبرع بالأعضاء وزرعها، سواءً أكانوا أحياء أم متوفين، ومنها فتوى هيئة كبار العلماء في العام 1982، وفتوى مجمع الفقه الإسلامي العام 1987، التي أجازت رفع أجهزة الإنعاش عن الشخص المتوفى دماغياً، باعتباره شخصاً ميتاً لا أمل من رجوعه إلى الحياة، إلا أن شاهين أكد أن «هناك حاجة ملحة إلى تثقيف خطباء وأئمة المساجد حول هذا الموضوع، لكون عامة الناس يسألونهم». وترسخت ممارسة التبرع في الأعضاء وزرعها على مستوى المملكة، وتزايدت وتطورت بشكل صريح خلال الـ25 عاماً الماضية، إذ تجاوز عدد حالات زرع الكبد خلال هذه الفترة 750 زراعة، منها 40 في المئة زرعت من متبرعين أحياء، إضافة إلى زرع أكثر من 160 قلباً، و500 قرنية. ويعد مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث في الرياض «رائداً» في زرع الأعضاء، وخصوصاً «الرئة»، إذ أجرى خلال العام الحالي 100 جراحة، بعد أن زرع رئتين لمريض يبلغ من العمر 31 عاماً كان يعاني من فشل رئوي استدعت حاله البقاء على جهاز التنفس الاصطناعي لأشهر عدة. فيما أجرت برامج زرع الأعضاء في المستشفى خلال العام الماضي، ألف و158 جراحة. وأشار البرنامج إلى أن هذه الزراعات وفرت 1.1 بليون ريال، بسبب عدم إجراءها في الخارج.  وشملت الزراعات: القلب، والرئة، والكبد، والعظام، والكلى والبنكرياس، ونخاع العظم والخلايا الجذعية، بحسب ما نشرته صحيفة «الحياة» في وقت سابق. وأوضح المشرف العام التنفيذي للمؤسسة العامة للمستشفى الدكتور قاسم القصبي، أن العام 2015 شهد تصاعداً في معدلات زرع الأعضاء، وكسر بذلك الرقم المسجَّل للمستشفى في العام 2014، والبالغ 1008 جراحات، بزيادة قدرها 15 في المئة، عبر ستة برامج في «تخصصي الرياض» وبرنامجين في «تخصصي جدة». وتمكن برنامج زرع الكلى في المستشفى الرئيس في الرياض، وفرعه في جدة، من إجراء 369 جراحة زرع كلية، من بينها 187 في «تخصصي جدة»، واستطاع رفع حصيلته من الجراحات بنسبة 42 في المئة عن العام السابق، مسجلاً أعلى رقم في تاريخ زرع الكلى في المملكة، يليه «تخصصي الرياض» بإجراء 182 جراحة زرع كلية، وهو الذي نجح كذلك في إجراء سبع جراحات زرع بنكرياس. وأبان القصبي أن «تخصصي جدة» أجرى 375 زرع لنخاع عظم وخلايا جذعية للأطفال والكبار، من بينها 323 جراحة تم إجراؤها في الرياض، و52 في جدة، لافتاً إلى امتلاك المستشفى بنكاً متخصصاً لحفظ دم الحبل السري والخلايا الجذعية، يتجاوز مخزونة حالياً خمسة آلاف وحدة، وهو ما فتح باب الأمل واسعاً للحالات التي لا يتوافر لها متبرع مطابق من أفراد الأسرة، مضيفاً أن برنامج زرع القلب في المستشفى أجرى 30 جراحة خلال العام الماضي، بزيادة 15 في المئة عن العام السابق. وكان المركز السعودي لزراعة الأعضاء ناقش العام الماضي، زيادة أعداد المتبرعين بالأعضاء بعد الوفاة، وذلك خلال عقد اجتماع في محافظة جدة. وأوضح المدير العام للمركز الدكتور فيصل شاهين آنذاك، أن هذا الاجتماع يهدف إلى رفع مستوى الأداء في أقسام العنايات المركزة في أكثر من 30 مستشفى في مرحلته الأولى، والتعرف على حالات الوفيات الدماغية والتبليغ عنها إلى المركز وصولاً إلى زيادة أعداد المتبرعين بالأعضاء بعد الوفاة.  

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق أمير الجوف يتفقد القريات ويوجه بمعالجة الملاحظات
التالى أمير الرياض: حرس الحدود خط الدفاع الأول عن المملكة